رفقاً .. زوجتك ليست ناشزاً
|
بسم الله الرحمن الرحيم (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم .. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً .. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .. من يهده الله فهو المهتدى ومن يضلل فلا هادى له .. أمـــا بعـــد ؛؛؛ * كم من الأزواج كل يوم تدب بينهم وبين الزوجات العديد من الخلافات وأحياناً تصل إلى الطلاق .. ولكنهم .. لم يحاولوا طرح سؤال هام جداً ؟؟؟؟؟ * وهـــو .. هــل زوجتــى حائــض ؟؟؟؟؟ * نعم ذلك السؤال هو مفتاح لحل كثير من الخلافات !!! ولكــن كيــف ؟؟؟ * فى البداية احب أن اعرّف الزوج بالتغيرات الجسمية والنفسية التى تصاحب الحيض عند الزوجة فتغير بعض أخلاقها وتفكيرها مما يدعوه إلى وجوب تحمل ذلك فلا يعاملها فى خلال فترة الحيض كما يعاملها فى الطهر ومنهــــا :- ( 1 ) – تقل فى جسمها قوة إمساك الحرارة فتنخفض درجتها فيه .( 2 ) – النبض يصبح بطىء .( 3 ) – تصاب الغدد الصماء واللوزتان والغدد الليمفاوية أيضاً بالتغير .( 4 ) - نقص الإستقلاب الهيولينى .( 5 ) – يقل إخراج الأملاح .( 6 ) – يختل الهضم ويقل التحام الشحم والأجزاء الهيولينية فى المأكولات مع الجسم .( 7 ) – تضعف قوة التنفس وتصاب آلات النطق بتغيرات خاصة ويتبلد الحس وتتكاسل الأعضاء .( 8 ) – تتخلف الفطنة والذكاء وقوة التركيز .( نقلاً عن كتاب " الحجاب " للأستاذ المودودى ) * كل هذه التغيرات تدنى المرأة الصحيحة إلى حالة المرض إذ أنه يستحيل معه التميز بين صحتها ومرضها .. وتختلف أوجاع الحيض من امرأة لأخرى.. ولكن ما يظهر عامة فى الحوائض من أعراض هـــى : الصداع – وجع العظام – ضعف الأعصاب – إختلاف المزاج – إضطرابات المثانة وسؤ الهضم والإمساك أحياناً والغثيان – والآم فى الصدر . ( ذلك من جموع العلماء المتخصصين فى هذا المجال ) * ومما سبق ندرك الحكمة النبوية الشريفة فى تحريم طلاق الرجل المرأة أثناء الحيض وقد قال الفقهاء أنه لا يقع والبعض الآخر حرمه وقد أمر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بوجوب رد المرأة المطلقة أثناء الحيض واعتبرها طلقة . * ولهذا كله .. آمل من الزوج أن لا يعتبر زوجته الحائض ناشزة وشاذة إذا لم تلائم طبع ومزاج حضرته مائة بالمائة أثناء الحيض !!! وليحمد الله سبحانه وتعالى على هذا الحال .* وأذكره بهذه المناسبة على سبيل الفكاهة والعبرة والدعابة أن يدرس ولو قليل حياة زوجات بعض الحشرات حتى يجد نفسه أنه فى نعمة كبرى .. وخاصة نعمة السلامة من الموت والقتل !!! ( وليقرأ إذا أراد كتاب الهلال " زوجات مفترسات " )* ولكن هذا لحكمة إلهية كى لا تضيق الدنيا بهذه الحشرات . * فيجب أن يكون الزوج بصيراً بعادات النساء .. حريصاً على مسامحتهن بعد ذلك وإصلاحهن والوفاء بحقهن والتغاضى عن زلاتهن .. وإذا فعلت ذنباً وسامحها فلا يعود يذكرها بفضله عليها ويجب عدم التفكير فى الطلاق أبداً كعلاج وهو لم يعالج أى شىء ولم يبذل أى جهد .. ولم يتذرع بأى حكمة ولم يتعود أى صبر .. فيكون هداماً دون علم .. وهو يظن أنه ينجو بنفسه .. ويلتمس لضعفه أعذاراً .. بينما لو .. صبر وعالج وعلم .. لفاز بالخير بدلاً من أن يكون ملعوناً لأن الذى يطلق امرأة بهذا التسرع والتهور ودون وعى ودراية بسيكولوجية وبيولوجية تلك الزوجة التى أوصى بها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فى حجة الوداع إنما يضيف إلى مجموع الأمة عوامل جديدة من الفساد وأقلها ضياع الأولاد ولا ينجو من عقاب ذلك فى الدنيا والآخرة .
* فرسالة إلى كل زوج ولا خير فى رسالة خير من رسالة خير الأنام أجمعين الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ألا استوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) وأخيراً رفقاً بالقوارير .. أيها الأزواج الأعزاء
* ( وسلاماً على المرسلين والحمد لله رب العالمين
) .. |