ترى ما هى السعادة ؟

ترى ما هى السعادة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اتبعه إلى يوم الدين …

أمـــا بعـــد ،،،

سلام الله عليكن أخواتى الحبيبات فى الله جميعاً ورحمته تعالى وبركاته .

تـــرى مـــا هـــى السعـــادة ؟؟؟؟؟

يا له من سؤال صعب … وسهل فى آن واحد .. ولكن كيف ؟

فعلى مر الزمان والسنين احتار الناس فى الحصول على السعادة واختلف الكثير فى فهم معناها منهم من قال السعادة هى فى الصحة والأمن فى الحياة ومنهم من قال إنها فى جمع الأموال والبعض الأخر قال إنها فى الحصول على العلم والمكانة الرفيعة كل ذلك حسناً مادام يقع تحت بند الدين والإيمان السليم ولكن على الوجه الأخر يوجد من يعتبر السعادة هى فى الخروج عن أى رادع أو تعاليم دين أو أى حائل يمنعه من الحصول على لذته أو ما يريده هواه وحده .

وفى هذا تشتت وتناقض فى أعماق الإنسان قد يدفعه إلى الجنون أحياناً أو إلى الانغلاق على النفس وفهم الدين خطأ .. ومــن هــنا يتضــح أن للسعــادة وجهــان :-

الوجه الأول : السعادة الدنيوية المحددة المدة . الوجه الثانى : السعادة الأبدية الخالدة وليس لها مدة .

ولعلم الله الخالق بطبيعة مخلوقه فقد اهدى له ديناً قيم يجمع بين أمر الدنيا والآخرة فيحيا حياة هنيئة هادئة وسعيدة فى الدنيا والآخرة وقال الله تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ..
وهنا الإجابة على السؤال الذى حير البشر منذ سيدنا آدم وحتى ألان والى يوم القيامة وهو أن السعادة فى ( الإيمان ) ولا شك أن الراحة النفسية وراحة القلب والطمأنينة والحياة الطيبة غاية كل إنسان وهذا كله لا يتحقق إلا للمؤمن وحده فقط ويقترن الإيمان دائماً بالعمل الصالح وأداء التكاليف التى أمرنا بها الله الواحد الأحد . وحينما يتبع الإنسان المنهج الربانى والهدى النبوى الشريف فإنه سينعم بنعمة الحياة الطيبة وراحة النفس قال تعالي: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) .. وأما من إتبع هواه ويتهاون بجنب الله وأوامره ونواهيه فإنه يحيا حياة غير طيبة وغير سعيدة ولا ينعم بأى راحة أو طمأنينة فى الدنيا والآخرة وقال تعالى : (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) ..
فإلى كل الباحثين عن السعادة ها هى بين أيديكم فهلموا إلى الله الواحد الأحد والى كتابه وكلماته والعمل بما أمر به واجتناب نواهيه وقتها فقط سوف تكون السعادة الحقيقية الخالدة .

(اللهم آتى أنفسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها)

وسلام الله عليكن ورحمته تعالى وبركاته

لقراءة الرسالة عبر موقع طريق الإسلام - رُكن الأخوات