|
لما ذُكِر عند السيدة عائشة بسوء قالت: إنى
لأرجو أن يدخله الله الجنة بذَبِّه عن رسول اللهe
بلسانه، أليس القائل:
وهب له النبى
e جاريته المصرية سيرين أخت مارية، فولدت
له عبد الرحمن، فهو وإبراهيم ابن رسول الله e
ابنا خالة. عُرِفَ عنه عدم الشجاعة،
ولذلك لم يشهد مع النبى e معركة قط، ولما
كان مع النساء فى غزوة الخندق، رأت صفية بنت عبد المطلب يهوديًّا حول الحصن،
فطلبت من حسان أن ينـزل ليقتله، فرفض، فنـزلت هى فقتلته. من مروياته عن النبى
e : ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ
e زوَّارَاتِ الْقُبُورِ)).
قال فى رثاء رسول الله
e :
أرقـت فبات ليلى لا يزول وليل أخى المصيبة فيــه طــول
وأسعدنى البكاء وذاك فيما أصيب
المسلمون به قليــل
لقد عظمت مصيبتنا وجلَّت عشية
قيل: قد قبض الرسول
وأضحــت أرضــنا مما عراهـــا تكــاد
بـنا جوانبـها تميـل
فقـــدنا الوحــى والتنـزيل فينــا
يــروح به ويغدو جبرئيـــل
وذاك أحق ما سالت عليه نفوس
الناس أو كربت تسيل
نبــى كــان يجلـــو الشـك عنا بما
يوحَى إليه وما يقــــول
ويهــدينا فـلا نخشى ضلالاً علينا
والرســـول لنـا دلــيل
أفاطم إن جزعت فذاكَ عــذرٌ وإن
لم تجزعى ذاك السبيـل
فقــبر أبيــك ســيد كـل قبر وفيه سيد
الناس الرســول
عَمِىَ قبيل وفاته.
توفى بالمدينة سنة 54 هـ.
ديوان شعره مطبوع.
كُتِبَ فى سيرته: ((أخبار
حسان)) للزبير بن بكار، و((حسان بن ثابت)) لفؤاد البستانى *.
|