|
لكـــل شـــىء إذا مــا تـــم نقصــان فــلا يغـــر
بهــذا العــيش إنسان
|
هــى الأمــور كما شاهـــدتها دول من
سره زمن ساءتــه أزمــان
|
|
وهـــذه الــدار لا تبقــى علــى أحـد ولا
يدوم على حــال لهــا شـــان
|
فجـائــــع الدهـــر أنــواع منوعــــة وللزمـــان
مســرات وأحــــزان
|
|
وهـــى الجـــزيرة أمـــر لا عـــزاء له هـــوى
لــه أحــد وانهد نهـــــلان
|
فاســأل بلنسية مــا شــأن مــرسية وأين
شاطبة أم أين جيــان
|
|
وأين قرطبة دار العلـــوم فكــم من
عــالم قــد سمــا فيهــا له شان
|
تبكى الحنيفية البيضاء من أسف
كما بكى لفراق الإلف هيمـان
|
|
علـى ديـــار مـن الإسـلام خالية قد
أقفـــرت ولهـــا بالكفـــر عمـــران
|
حديث المساجد قد صارت
كنائس ما فيهن إلا نواقيس وصــلبان
|
|
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم
قتلى وأسرى فما يهتز إنسان
|
ألا نفـــوس أبيـــات لهــا هــمم أمــا علــى
الخــير أعــوان وأنصـار
|
|
يــا رب أم طفـــــل حـيــل بينـهــمــا كــمــا
تــفــــرق أرواح وأبـــــدان
|
وطفلة مثل حسن الشمس إذ طلعت
كأنما هى ياقوت ومرجان |
|
يقـــودها العلـــج للمكـــروه مكرهــة
والعـين باكيــــة والقلب حيران
|
لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن
كان فى القلب إيمان وإسلام
|