-
سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس الأوسى
الأنصارى .
-
زعيم الأوس وحامل لوائهم يوم بدر .
-
من أطول الناس وأعظمهم جسماً .
-
أسلم فى المدينة على يد سفير الإسلام مصعب بن عمير ذلك
أنه قال لأسيد بن حضير لا أبا لك ، انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا
دارينا ليسفها ضعفاءنا ، فازجرهما وانههما عن أن يأتيا دارينا ، فإنه لولا أن
أسعد بن زرارة مني حيث قد علمت كفيتك ذلك ، هو ابن خالتي ، ولا أجد عليه مقدما
فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم أقبل إليهما ؛ فلما رآه أسعد بن زرارة ، قال لمصعب
بن عمير : هذا سيد قومه قد جاءك ، فاصدق الله فيه ؛ قال مصعب : إن يجلس أكلمه .
قال : فوقف عليهما متشتِّما فقال : ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا ؟
اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة فقال له مصعب : أوتجلس فتسمع ، فإن رضيت
أمرا قبلته ، وإن كرهته كف عنك ما تكره ؟ قال : أنصفت ، ثم ركز حربته وجلس
إليهما ، فكلمه مصعب بالإسلام ، وقرأ عليه القرآن ؛ فقالا : فيما يذكر عنهما :
والله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم في إشراقه وتسهله ، ثم قال : ما
أحسن هذا الكلام وأجمله ! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين ؟ قالا
له : تغتسل فتطهَّر وتُطهِّر ثوبيك ، ثم تشهد شهادة الحق ، ثم تصلي . فقام
فاغتسل وطهر ثوبيه ، وتشهد شهادة الحق ، ثم قام فركع ركعتين ، ثم قال لهما : إن
ورائي رجلا إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه ، وسأرسله إليكما الآن ، سعد
بن معاذ ، ثم أخذ حربته وانصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم ؛ فلما نظر
إليه سعد بن معاذ مقبلا ، قال : أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب
به من عندكم ؛ فلما وقف على النادي قال له سعد : ما فعلت ؟ قال : كلمت الرجلين
، فوالله ما رأيت بهما بأسا ، وقد نهيتهما ، فقالا : نفعل ما أحببت ، وقد حُدثت
أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه ، وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابن
خالتك ، ليخفروك .
-
قال : فقام سعد مغضبا مبادرا ، تخوفا للذي ذكر له من بني
حارثة ، فأخذ الحربة من يده ، ثم قال : والله ما أراك أغنيت شيئا ، ثم خرج
إليهما ؛ فلما رآهما سعد مطمئنين ، عرف سعد أن أسيدا إنما أراد منه أن يسمع
منهما ، فوقف عليهما متشتما ، ثم قال لأسعد بن زرارة : يا أبا أمامة ، أما
والله ، لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني ، أتغشانا في دارينا بما
نكره - وقد قال أسعد بن زرارة لمصعب بن عمير : أي مصعب ، جاءك والله سيد من
وراءه من قومه ، إن يتبعك لا يتخلف عنك منهم اثنان - قال : فقال له مصعب :
أوتقعد فتسمع ، فإن رضيت أمرا ورغبت فيه قبلته ، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره ؟
قال سعد : أنصفت . ثم ركز الحربة وجلس ، فعرض عليه الإسلام ، وقرأ عليه القرآن
، قالا : فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم ، لإشراقه وتسهله ؛ ثم قال
لهما : كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين ؟ قالا : تغتسل فتطهَّر
و تطهر ثوبيك ، ثم تشهد شهادة الحق ، ثم تصلي ركعتين قال : فقام فاغتسل وطهر
ثوبيه ، وشهد شهادة الحق ، ثم ركع ركعتين ، ثم أخذ حربته ، فأقبل عامدا إلى
نادي قومه ومعه أسيد بن حضير فلما رآه قومه مقبلا ، قالوا : نحلف بالله لقد رجع
إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم ؛ فلما وقف عليهم قال : يا بني
عبدالأشهل ، كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا : سيدنا و أوصلنا وأفضلنا رأيا ،
وأيمننا نقيبة ؛ قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله
وبرسوله قالا : فوالله ما أمسى في دار بني عبدالأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما
ومسلمة ، ورجع أسعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة ، فأقام عنده يدعو الناس إلى
الإسلام ، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون.
-
عندما شاور الرسول e
أصحابه فى غزوة بدر تحدث سعد باسم الأنصار وقال : يا رسول الله لقد آمنا بك
وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا فامض
يا رسول الله لما أردت فنحن معك ووالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر
فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا ، إنا
لصبر فى الحرب صدق عند اللقاء ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على
بركة الله .
-
شهد أحداً وثبت فيها .
-
أرسله الرسول e مع
سعد بن عبادة يوم الأحزاب ، إلى كعب بن أسد زعيم يهود بنى قريظة ليتبين
موقفهم من عهدهم السابق مع النبى فنقضوا العهد .
-
أرسل إليه النبى e
ليشاوره هو سعد بن عباده فى إعطاء ثلث ثمار المدينة لغطفان ليتراجعوا عن
الإشتراك مع قريش فى غزوة الأحزاب فقالا له : إن كنت أمرت بشئ فامضى له وإن
كان غير ذلك فوالله لا نعطيهم إلا السيف فقال e
: لم أومر بشئ لو أمرت بشئ ما شاورتكما وإنما هو رأى أعرضه عليكما فقالا :
والله يا رسول الله ما طعموا بذلك منا قط فى الجاهلية فكيف اليوم وقد هدانا
الله بك وأكرمنا وأيدنا والله لا نعطيهم إلا السيف فسر النبى
e من قولهما ولم يصالح غطفان على شئ ،
ومضى سعد يقول :