عمار بن ياسر بن عامر الكنانى.
كنيته أبو اليقظان، ولُقِّب بالطَّيِّب المُطَيب.
وُلد سنة 57 قبل الهجرة.
جاء أبوه إلى مكة وعاش فيها، وتزوج سمية بنت خياط، أم
عمار وأول شهيدة فى الإسلام.
كان طويلاً أصلع، فى مقدم رأسه شعرات، وتميل عيناه إلى
الحمرة.
أسلم مع صهيب الرومى فى يوم واحد.
سابع سبعة أظهروا إسلامهم.
كان الكفار يعذبونه فيضعونه فى الماء ويغطونه به،
ويضربونه ويجوعونه ويعطشونه، حتى ما يقدر أن يستوى جالسًا ولا يدرى ما يقول
فيسب الرسول e لكن النبى يطمئنه ويقول له
: إن عادوا فعذ ونزل فيه قوله تعالى :"إلا من أكره وقلبه مطمئنٌ
بالإيمان ".
كان رسول الله e
يمر عليه وهو يعذَّب مع أبيه وأمه ويبشرهم: ((صبرًا آل ياسر فإنَّ
موعدكم الجنة)).
آخى الرسول e بينه
وبين حذيفة بن اليمان.
قال عنه رسول الله e
: ((مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ)) ،
وقال e : ((مَنْ عَادَى
عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ))
وذلك بعد سوء تفاهم حدث بين خالد بن الوليد وبين عمار، وقال
e : ((مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ
بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا)).
أمر الرسول e أن
يقتدى الناس من بعده بأبى بكر وعمر، ويهتدوا بهَدْى عمار، ويتمسكوا بعهد ابن
أم عبد.
كان رسول الله يقول له: ((مَرْحَبًا
بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ)).
شهد بدرًا والمشاهد كلها، واشترك فى حروب الرِّدة
والفرس والروم.
ولاه عمر على الكوفة، وازداد مع الولاية زهدًا وورعًا
وتواضعًا.
قُطِعت أذنه بسيوف المرتدين فى حرب اليمامة، فعيَّره
رجل وقال له: يا أجدع، فقال له عمار: ((خير أذنىّ سَبَبْتَ)).
روى عنه: علىّ، وابن عباس، وأبو موسى الأشعرى، وسعيد
بن المسيب، وعلقمة، وغيرهم.
روى 62 حديثًاعن النبى e
.
من مروياته عن النبى e
: ((مَثَلُ أُمَّتِى مَثَلُ الْمَطَرِ، لا يُدْرَى أَوَّلُهُ
خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ)).
استشهد فى موقعة صفين، وعمره 93 عامًا، وكان فى جيش
علىّ ضد معاوية - رضى الله عنهما - وتذكر الناس قول النبىe
: ((وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ..))،
فقال معاويةt : ((أَنَحْنُ
قَتَلْنَاهُ!! إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ)).
لعبد الله السبينى النجفى كتاب (عمار بن ياسر) .