رابعة بنت إسماعيل بن الحسن بن زيد بن على بن أبى
طالب.
كان يستفتيها كبار المتصوفة فى عهدها.
كانت كثيرة البكاء من خشية الله .
قرأ رجل عندها آية فيها ذِكْر النار فصاحت ثم سقطت.
كانت تصلى الليل كله فإذا طلع الفجر هجعت فى مصلاها
هجعة خفيفة حتى الفجر.
أتاها رجل بأربعين دينارًا فقال لها: استعينى بها على
بعض حوائجك فبكت ثم رفعت رأسها إلى السماء وقالت: هو يعلم أنى أستحى منه أن
أسأله الدنيا وهو يملكها فكيف أريد أن أطلبها ممن لا يملكها.
كانت إذا ذكرت الموت انتفضت وأصابتها رعدة.
كانت إذا قامت من نومها وثبت وهى فزعة تقول: يا نفس
إلى كم تنامين وإلى كم تقومين؟ يوشك أن تنامى نومة لا تقومين منها إلا لصرخة
يوم النشور.
من أقوالها: ((اكتموا حسناتكم كما تكتمون
سيئاتكم)).
وقالت: ((أستغفر الله من قلة صدقى فى قولى:
أستغفر الله)).
توفيت بالقدس سنة 135 هـ عن عمر تجاوز الثمانين وكفنت
فى جبة من شعر وخمار من صوف كانت تقوم الليل فيه، وأوصت خادمتها أن تكفنها
فيه، ودُفِنَتْ فى بيت المقدس.
ليس صحيحًا ما نسب إليها من أقوال مثل: ((إنى
لا أعبدك طمعًا فى جنتك ولا خوفًا من نارك ولكن لأنى أحبك)) وليس
صحيحًا ما رتبوه على زهدها من معان فاسدة كالعشق الإلهى والفناء فى الله،
والشهود والمبالغات الصوفية...إلخ.