-
أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك الأوسى .
-
كان أبوه " حضير الكتائب " زعيم الأوس ومن أشراف العرب
ومقاتليهم الأشداء ، وورث أسيد عنه مكانته وشجاعته وجوده .
-
أسلم على يد مصعب بن عمير سفير الإسلام بعد أن اتفق
وسعد بن معاذ على التوجه إليه لمعرفة ما جاء به فأسلم لما سمع حديث مصعب عن
الإسلام.
-
كان سببًا فى إسلام رفيقه سعد بن معاذ بعد أن أثاره
للذهاب لمصعب والاستماع إليه ذلك أن سعد بن معاذ قال لأسيد بن حضير لا أبا لك ،
انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارينا ليسفها ضعفاءنا ، فازجرهما
وانههما عن أن يأتيا دارينا ، فإنه لولا أن أسعد بن زرارة مني حيث قد علمت
كفيتك ذلك ، هو ابن خالتي ، ولا أجد عليه مقدما فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم
أقبل إليهما ؛ فلما رآه أسعد بن زرارة ، قال لمصعب بن عمير : هذا سيد قومه قد
جاءك ، فاصدق الله فيه ؛ قال مصعب : إن يجلس أكلمه . قال : فوقف عليهما
متشتِّما فقال : ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا ؟ اعتزلانا إن كانت لكما
بأنفسكما حاجة فقال له مصعب : أوتجلس فتسمع ، فإن رضيت أمرا قبلته ، وإن كرهته
كف عنك ما تكره ؟ قال : أنصفت ، ثم ركز حربته وجلس إليهما ، فكلمه مصعب
بالإسلام ، وقرأ عليه القرآن ؛ فقالا : فيما يذكر عنهما : والله لعرفنا في وجهه
الإسلام قبل أن يتكلم في إشراقه وتسهله ، ثم قال : ما أحسن هذا الكلام وأجمله !
كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين ؟ قالا له : تغتسل فتطهَّر
وتُطهِّر ثوبيك ، ثم تشهد شهادة الحق ، ثم تصلي . (2/ 285) فقام فاغتسل وطهر
ثوبيه ، وتشهد شهادة الحق ، ثم قام فركع ركعتين ، ثم قال لهما : إن ورائي رجلا
إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه ، وسأرسله إليكما الآن ، سعد بن معاذ ، ثم
أخذ حربته وانصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم ؛ فلما نظر إليه سعد بن
معاذ مقبلا ، قال : أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم
؛ فلما وقف على النادي قال له سعد : ما فعلت ؟ قال : كلمت الرجلين ، فوالله ما
رأيت بهما بأسا ، وقد نهيتهما ، فقالا : نفعل ما أحببت ، وقد حُدثت أن بني
حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه ، وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابن خالتك
، ليخفروك .
-
قال : فقام سعد مغضبا مبادرا ، تخوفا للذي ذكر له من بني
حارثة ، فأخذ الحربة من يده ، ثم قال : والله ما أراك أغنيت شيئا ، ثم خرج
إليهما ؛ فلما رآهما سعد مطمئنين ، عرف سعد أن أسيدا إنما أراد منه أن يسمع
منهما ، فوقف عليهما متشتما ، ثم قال لأسعد بن زرارة : يا أبا أمامة ، أما
والله ، لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني ، أتغشانا في دارينا بما
نكره - وقد قال أسعد بن زرارة لمصعب بن عمير : أي مصعب ، جاءك والله سيد من
وراءه من قومه ، إن يتبعك لا يتخلف عنك منهم اثنان - قال : فقال له مصعب :
أوتقعد فتسمع ، فإن رضيت أمرا ورغبت فيه قبلته ، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره ؟
قال سعد : أنصفت . ثم ركز الحربة وجلس ، فعرض عليه الإسلام ، وقرأ عليه القرآن
، قالا : فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم ، لإشراقه وتسهله ؛ ثم قال
لهما : كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين ؟ قالا : تغتسل فتطهَّر
و تطهر ثوبيك ، ثم تشهد شهادة الحق ، ثم تصلي ركعتين قال : فقام فاغتسل وطهر
ثوبيه ، وشهد شهادة الحق ، ثم ركع ركعتين ، ثم أخذ حربته ، فأقبل عامدا إلى
نادي قومه ومعه أسيد بن حضير فلما رآه قومه مقبلا ، قالوا : نحلف بالله لقد رجع
إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم ؛ فلما وقف عليهم قال : يا بني
عبدالأشهل ، كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا : سيدنا و أوصلنا وأفضلنا رأيا ،
وأيمننا نقيبة ؛ قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله
وبرسوله قالا : فوالله ما أمسى في دار بني عبدالأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما
ومسلمة ، ورجع أسعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة ، فأقام عنده يدعو الناس إلى
الإسلام ، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون.
-
شهد العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار وكان أحد النقباء الإثنى عشر .
-
جرح يوم أحد سبع جراحات وثبت مع الرسول حين انكشف
الناس عنه .
-
لما قال عبد الله بن أبى بن سلول : " لئن رجعنا إلى
المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " ويقصد النبى e
فلما أخبر بذلك رسول الله وحدث به أسيد قال له أسيد : فأنت والله يا رسول الله
تخرجه منها إن شاء الله ، هو والله الذليل وأنت العزيز ، ثم قال : يا رسول الله
ارفق به فوالله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه على
المدينة ملكًا فهو يرى أن الإسلام قد سلبه ملكه
-
حث الأنصار يوم الثقيفة على اختيار الخليفة من
المهاجرين ونصرته .
-
كان صوته نديًا بقراءة القرآن حتى أن النبى
e أخبر أن الملائكة دنت من صاحبه ذات ليلة
لسماعه
-
قال عنه رسول الله e
: " نعم الرجل أسيد بن الحضير " .
-
روى 18 حديثاً عن رسول الله
e .
-
من مروياته عن النبى e
: أن رجلاً من الأنصار قال : يا رسول الله ، ألا تستعملنى كما استعملت فلاناً ؟
فقال :
" إنكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض " متفق عليه .
-
مات بالمدينة عام 20 هـ وحمل عمر بن الخطاب نعشه فوق كتفيه ، ودفن بالبقيع .