خديجة بنت خويلد بن أسد
بن عبد العزى.
كنيتها أم هند، ولُقِّبت
بأم المؤمنين.
ولدت بمكة سنة 68 قبل
الهجرة.
كانت تدعى فى الجاهلية
بالطاهرة لشدة عفافها، وكانوا يصفونها بسيدة نساء قريش.
كانت ذا شرف ومال توظفه
فى التجارة.
تزوجت عتيق بن عابد
وولدت له هندًا، ثم مات عنها، فتزوجت أبا هالة التميمى وولدت له بنتًا
وولدًا.
خطبت رسول الله
e لما علمت من عظيم أخلاقه، وكان سنها 40
سنة، وسِن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) 25 سنة -على أشهر
الروايات- فخطبها له الحمزة سيد الشهداء.
أعانت الرسول
e على حياته الطاهرة النقية البعيدة عن
الأوثان والخمر والميسر واللغو والشهوات، وذلك فى الجاهلية قبل الرسالة.
كانت معينة للرسولe
فى حياة التجرد والتأمل، فكانت تعد له الزاد ليقضى شهر رمضان فى غار حراء.
لما نزل الوحى على النبى
e جاءها فزعاً فقالت له فى ثقة ويقين:
((كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل،
وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق)).
أول من آمن بالله ورسولهe
وصدق برسالته.
شاطرت الرسولe
متاعب الدعوة راضية مغتبطة.
أتى جبريل النبى
e ، فقال: ((يَا رَسُولَ
اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ، مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ
طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِىَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ
مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّى، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِى الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ،
لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ)).
دخل الرسول
e الشِّعْب، بعد أن قاطعت قريش بنى هاشم
وآذت المسلمين، فدخلت السيدة خديجة معه، وذاقت مرارة الجوع، وهى ذات المال
الوفير،والرفاهية والنعيم.
رُزِق منها رسول الله
e بعبد الله، والقاسم، وزينب، وفاطمة،
ورقية، وأم كلثوم.
توفيت بمكة قبل الهجرة
بثلاث سنوات ودفنت بالحجون ونزل رسول الله قبرها ودفنها بيده.
لما توفيت رضى الله عنها
حزن عليها رسول الله e حزنًا شديدًا وسمى
العام الذى توفيت فيه بعام الحزن.
قال رسول الله
e : ((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ
الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ،
وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ
عِمْرَانَ))، رضى الله عنهن أَجْمَعِينَ.
كان رسول الله
e يذكرها بعد موتها فيحسن الثناء عليها،
فذكرها يومًا فأدركت الغيرة السيدة عائشة فقالت للنبى
e : ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق، قد
أبدلك الله U بها خيرًا منها، قال:
((مَا أَبْدَلَنِى اللَّهُ U
خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِى إِذْ كَفَرَ بِى النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِى
إِذْ كَذَّبَنِى النَّاسُ، وَوَاسَتْنِى بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِى النَّاسُ،
وَرَزَقَنِى اللَّهُ U وَلَدَهَا إِذْ
حَرَمَنِى أَوْلادَ النِّسَاءِ)).
* لعبد الحميد
الزهراوى كتاب (خديجة أم المؤمنين).