محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه.
كنيته أبو عبد الله، واشتهر بالبخارى نسبة إلى بلدته
بخارَى.
ولد سنة 194 هـ فى بلدة بخارَى بخراسان.
مات أبوه وهو صغير، وترك له مالاً كثيرًا استعان به
على طلب العلم.
أصيب بالعمى فى صغره، فرأت أمه فى المنام الخليل
إبراهيم يبشرها بأن الله قد رد عليه بصره لكثرة دعائها له، فأصبح وقد رُد
بصره.
حج وهو صغير مع أمه وأخيه الأكبر أحمد فأقام بمكة
مجاورًا يطلب العلم.
كان شديد الحفظ دقيقًا حتى كان يلجأ إليه كبار العلماء
عندما يختلفون فى الحديث .
كان ينفق كل شهر 500 درهم فى طلب العلم.
حفظ القرآن قبل أن يبلغ السادسة عشرة.
طلب العلم فى مكة والمدينة والشام وخراسان والبصرة
والكوفة وبغداد ومصر.
يقول عن نفسه: ((كتبت عن ألف شيخ وأكثر، عن
كل واحد منهم عشرة آلاف حديث وأكثر، ما عندى حديث إلا أذكر إسناده، ولا أجىء
بحديث عن الصحابة والتابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم، ولست
أروى حديثًا من حديث الصحابة والتابعين إلا وله أصل)) وقال:
((أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتى ألف حديث غير صحيح)).
اجتمع له بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث مدة سبعة
أيام يحاولون تخطئته فى المتن أوالسند فما استطاعوا.
عند الجرح والتعديل كان يقول: سكتوا عنه، فيه نظر،
تركوه، كذَّبه فلان، رماه فلان (يعنى بالكذب ) ولم يكن يقول: كذاب أو وضاع.
وصل عدد شيوخه الذين كتب عنهم 1080، منهم أحمد بن
حنبل، وأبو عاصم النبيل، ومحمد بن عيسى الطباع، وإسحاق بن منصور.
من تلامذته: مسلم والترمذى وابن خزيمة والبغوى والنسفى.
كان يجتمع لمجلسه فى بغداد أكثر من عشرين ألفًا.
كان كثير الصلاة خاشعًا لله، وفى رمضان كان يختم
القرآن بالنهار كل يوم، ويختم فى السحر كل ثلاث ليال.
قال عنه المروزى: ما رأيت بعينى شابًّا أبصر من هذا.
وقال عنه الخزاعى: محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة.
وقال عنه قتيبة بن سعيد: هو فى زمانه كعمر فى الصحابة،
ولو كان محمد بن إسماعيل فى الصحابة لكان آية.
وقال عنه الإمام أحمد: ما أخرجت خراسان قبل محمد بن
إسماعيل.
وقال محمد بن بشار: حُفَّاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة
بالرى، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدارمى بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى.
أشيع عنه أنه يقول بخَلْق القرآن، فنفى ذلك فى كتابه
(خلق أفعال العباد) وقال بأن القرآن كلام الله، فوافق أهل السنة.
كان لا يدخل على السلاطين، فلما دعاه أمير بخارى أحمد
بن خالد أبَى فنفاه.
أول من وضع كتابًا فى الحديث النبوى على النحو الذى
وضعه.
جمع نحو ستمائة ألف حديث اختار منها فى صحيحه ما وثِّق
برواته وذلك فى 16سنة.
كتابه فى الحديث أوثق الكتب الستة.
من مؤلفاته: (الجامع الصحيح) و(التاريخ الكبير)
و(الأدب المفرد) و(خلق أفعال العباد).
مات رحمه الله فى بلدة خرتنك بسمرقند سنة 256 هـ عن
عمر يناهز 62 عامًا.
كُتِبَ فى سيرته: (حياة البخارى) لمحمد جمال الدين.