|
عبد الرحمن بن علىّ بن محمد بن علىّ القرشى التيمى البكرى . كنيته أبو الفرج ولقبه جمال الدين وعرف بابن الجوزى نسبة إلى بلدة الجوز بالبصرة . ينتهى نسبه إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه . ولد فى بغداد سنة 509 هـ . نشأ يتيمًا فى حجر أمه وعمته . حفظ القرآن وجمع الروايات وأخذ الفقه وسمع الحديث وتعلم الأدب وقرأ ما يزيد على عشرين ألف مجلد . أحد فقهاء المذهب الحنبلى . كان له ذهن وقاد وجواب حاضر ومداعبة حلوة . يقول عن نفسه : " حبب إلىَّ العلم من زمن الطفولة فتشاغلت به وخلقت من همة عالية تطلب الغايات .. بلغت الستين وما بلغت ما أملت ." اشتغل بالوعظ فى جامع المنصورة سنة 527 هـ واشتهر أمره ثم أذن له بالتدريس بجامع القصر فحضر دروسه مائة ألف أو يزيدون . نفاه السلطان الناصر بعد وشاية ضده إلى واسط وعاد بعد خمس سنوات . ألف فى كل فن وشارك فى كل علم وتزيد مؤلفاته على 300 كتاب . من شيوخه : أبى القاسم بن الحصين والماوردى وأبى بكر الدينورى . من تلاميذه : ابن قدامة وابن عبد الدايم وابن يوسف أستاذ دار المستعصم . سئل أيهما أفضل : أسبح أو أستغفر ؟ فقال : الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور . من أقواله : " من قنع طاب عيشه ومن طمع طال طيشه " . من أشعاره : يا ساكن الدنيا تأهب وانتظر يوم الفراقِ وابك الذنوب بأدمع تنهال من سحب المآقى يا من أضاع زمانه أرضيت ما يفنى بباقى كان يراعى حفظ صحته وتلطيف مزاجه وما يفيد قوة عقله فكان يختار ما يأكله ويشربه وكان يلبس أفضل لباس ناعم مطيب . من مؤلفاته: " المفتى " و " زاد المسير " وكلاهما فى التفسير و " الأذكياء " و " و " الموضوعات " و " تلبيس إبليس " و " صيد الخاطر " .
أوصى أن يكتب على قبره :
يـا
كثيـر العفــو عمـن
كثـير الذنـب لديـــه
جـاءك المذنب يرجـــو
الصفح عـن جـرم يديـه
أنـا ضيف وجــــزاء
الضيـف إحسان إليــه
|