|
أحد الصحابة المكثرين من رواية الحديث وهم : أبو هريرة وابن عمر ، ثم جابر وابن عباس وأنس وعائشة . دعا له رسول الله e فقال:"اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل"وقال :"اللهم علمه الحكمة". أردفه الرسول e ذات يوم خلفه وقال له : " يا بنى احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشىء لم ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشىء لم يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ." . توفى عنه رسول الله e وعمره 13 سنة . كان عمر يستشيره ويدعوه عند المعضلات ويجلسه مع كبار المسلمين وأشياخ بدر ويأخذ برأيه عندما يسأله قائلاً : أنت لها ولأمثالها ثم يأخذ بقوله ولا يدعو لذلك أحداً سواه ، ومن ذلك أنه أجلسه ذات معهم فلما استصغروه سألهم عن تفسير سورة النصر فأجبوا بكلام كثير أما ابن عباس فقال إنها نعى رسول الله e فوافقه عمر t . كانت تشد إليه الرحال ويقصد من جميع الأقطار . من أولاده : العباس وعلى السجاد والفضل ومحمد وعبد الله ولبابة وأسماء . يقول عن نفسه : " رأيت جبريل مرتين ودعا لى الرسول بالحكمة مرتين " . قيل له : أنَّى أصبت هذا العلم ؟ قال : لسان سئول وقلب عقول . قال عنه ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . قال عمرو بن دينار : ما رأيت مجلساً كان أجمع لكل خير من مجلس بن عباس ، الحلال والحرام والعربية والأنساب والشعر . لقى زيد بن ثابت على راحلته فأخذ بركابه فقال : لا تفعل يا ابن عم رسول الله فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا فقبل زيد بن ثابت يده وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا . قال عنه عبيد الله بن عتبة: " ما رأيت أحدًا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله e ولا بقضاء أبى بكر وعمر وعثمان منه ولا أفقه فى رأى ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا تفسير ولا حساب ولا فريضة منه ولا أثقب رأيًا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يومًا ولا يذكر فيه إلا الفقه، ويومًا التأويل، ويومًا المغازى، ويومًا الشعر، ويومًا أيام العرب". قال طاوس: " إنى رأيت سبعين رجلاً من أصحاب الرسول e إذا تدارؤوا فى أمر صاروا إلى قول ابن عباس". كان تقرأ عليه القصيدة من ثمانين بيتاً فيحفظها من أول مرة . حج بالناس حين حصر عثمان ( رضى الله عنه ) فأخذ يقرأ البقرة ويفسر ، فقال شقيق : ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله ولو سمعته فارس والروم لأسلمت . شهد مع على الجمل وصفين . عينه على واليًا على البصرة ثم فارقها قبل استشهاد على وعاد إلى الحجاز . رفض التدخل فى نزاع عبد الله بن الزبير مع الأمويين . كف بصره فى آخر عمره فقال : إن يأخذ الله من عينىَّ نورهمـا ففى لسانى وقلـبى منهمـا نور قلبى ذكى وعقلى غير ذى دخل وفى فمى صارم كالسيف مسلول
|