-
هذا الحوار لم يكن بين اثنين جمعهما نسب أو مصاهرة بل
كان بين جمعتهما الأخوة فى الله فقد علمهما الإسلام المحبة بلا مقابل والعطاء
بلا حدود حتى كانت حياة المسلم فداء لأخيه من أجل شربة ماء يؤثره بها على نفسه
وذلك أنه كان فى موقعة اليرموك قتال شديد نتج عنه سقوط جرحى بين المسلمين أوشك
معظمهم على الهلاك فعندما يأتيهم الساقى بالماء يأخذ أحدهم الماء ليشرب فيسمع
أخاه يطلب الماء فيأمر الساقى بالذهاب إليه ويؤثره على نفسه فما يهم الثانى
بالشرب حتى يسمع أخاً له يطلب الماء فيؤثره على نفسه وهكذا حتى وصل الساقى إلى
آخرهم فيجده يؤثر أخاه الأول بالماء فيعود إليه الساقى فيجده قد مات وكذا
الثانى والثالث وجميعهم مات ولم يهنأ أحد منهم بشربة ماء وأخوه المسلم يحتاج
إليها ..إنها ليست تمثيلية درامية من وحى الخيال بل إن هذه القصة واقع حدث
وسجله التاريخ دليلاً على أن الإسلام دين المحبة ولقد أكد القرآن الكريم على
هذا المعنى فقال تعالى :"واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين
قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً " وقال تعالى مخاطباً نبيه - صلى الله عليه
وسلم - :" لو أنفقت ما فى الأرض جميعاً ما ألفت
بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ".
-
ويضع النبى
- صلى الله عليه وسلم - أسسًا
ويوصى بوصايا تديم المحبة بين المسلمين ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - :" المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من
سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ويرد على أقصاهم" "رواه ابن ماجه"
-
وقوله: لينوا فى أيدى إخوانكم.
"رواه أحمد"
-
وقوله: مثل المؤمنين في
توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد: إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد
بالسهر والحمى . رواه مسلم
-
وقوله: للمسلم على المسلم
من المعروف ست يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويجيبه إذا
دعاه ويشهده إذا توفى ويحب له ما يحب لنفسه وينصح له بالغيب. رواه أحمد
-
وقوله:
المسلم أخو المسلم
لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره . رواه مسلم
-
وقوله: لا يؤمن أحدكم حتى
يحب لأخيه ما يحب لنفسه. رواه البخارى من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل. رواه مسلم
-
وقوله: المؤمن أخو المؤمن
فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر. رواه
مسلم
-
وقوله: إذا استشار أحدكم
أخاه فليشر عليه. رواه ابن ماجة
-
وقوله: إذا أحب الرجل أخاه
فليخبره أنه يحبه. رواه أبو داود