|
نسمـــات يثـــــرب
مر
رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - بعقبة منى , فسمع اصوات رجال يتكلمون فعمدهم حتى لحقهم
, وكانوا ستة نفر من شباب يثرب , كلهم من الخزرج وهم :
-
أسعد بن زرارة (من
بنى النجار)
-
عوف بن الحارث بن
رفاعة , ابن عفراء (من بنى النجار)
-
رافع بن مالك بن
العجلان (من بنى زريق)
-
قطبة بن عامر بن
حديدة (من بنى سلمة)
-
عقبة بن عامر بن
نابى (من بنى حرام بن كعل)
-
جابر بن عبد الله بن
رئاب (من بنى عبيد بن غنم)
-
وكان من
سعادة أهل يثرب أنهم كانوا يسمعون من حلفائهم من يهود المدينة أن نبياً من الأنبياء
مبعوث فى هذا الزمان , سيخرج فنتبعه , ونقتلكم معه قتل عاد وإرم .
-
فلما لحقهم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نفر من
الخزرج , قال : من موالى اليهود ؟ أى حلفائهم , قالوا : نعم . قال أفلا تجلسون
أكلمكم ؟ قالوا : بلى . فجلسوا معه , فشرح لهم حقيقة الإسلام ودعوته , ودعاهم إلى
الله عز وجل , وتلا عليهم القرآن . فقال بعضهم لبعض : تعلمون والله يا قوم , إنه
للنبى الذى توعدكم به اليهود , فلا تسبقنكم إليه فأسرعوا إلى إجابة دعوته وأسلموا .
-
وكانوا من
عقلاء يثرب , أنهكتهم الحرب الأهلية التى مضت من قريب , والتى لا يزال لهيبها
مستعراً , فأملوا أن تكون دعوته سبباً لوضع الحرب , فقالوا : إنا قد تركنا قومنا
ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم , فعسى أن يجمعهم الله بك , فسنقدم عليهم
فندعوهم إلى أمرك , ونعرض عليهم الذى أجبناك إليه من هذا الدين , فإن يجمعهم الله
عليك فلا رجل أعز منك .
-
ولما رجع
هؤلاء إلى المدينة حملوا إليها رسالة الإسلام , حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا
وفيها ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

|