|
لا لهو ولا لعب
-
ولا شك أن القدر حاطه بالحفظ , فعندما تتحرك نوازع
النفس لاستطلاع بعض متع الدنيا , وعندما يرضى باتباع بعض التقاليد غير المحمودة
تتدخل العناية الربانية للحيلولة بينه وبينها , روى ابن الأثير : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم
- :"ما هممت بشئ مما كان أهل الجاهلية يعملون
غير مرتين , كل ذلك يحول الله بينى وبينه , ثم ما هممت به حتى أكرمنى برسالته , قلت
ليلة للغلام الذى يرعى معى بأعلى مكة : لو أبصرت لى غنمى حتى أدخل مكة وأسمر بها
كما يسمر الشباب ! فقال : افعل , فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفاً ,
فقلت ما هذا ؟ فقالوا : عرس فلان بفلانة , فجلست أسمع . فضرب الله على أذنى فنمت ,
فما أيقظنى إلا حر الشمس . فعدت إلى صاحبى فسألنى , فأخبرته , ثم قلت ليلة أخرى مثل
ذلك , ودخلت مكة فأصابنى مثل أول ليلة .. ثم ما هممت بسوء".

|