|
ولد فى بودابست بالمجر سنة 1860م . كان يحمل (3) أسماء: ألمانى وهو تيودور وعبرى وهو بنيامين زئيف ومجرى وهو يتفادارا. التحق بمدرسة يهودية وعمره 6 سنوات لمدة 4أعوام وانقطعت بعدها علاقته بالتعليم اليهودى ثم التحق بمدرسة ثانوية فنية ومنها التحق بالكلية الإنجيلية وعمره (15) سنة. كان أبوه تاجرًا ثريًّا. حصل على الدكتوراه فى القانون من جامعة فيينا سنة 1884م وعمل بالمحاماة لمدة عام . نشر مجموعة من المقالات وكتب بعض المسرحيات التى لم تلاق نجاحًا كبيرًا أهمها مسرحية الجيتو الجديد. ذاع صيته كصحفى له جولاته الصحفية ومؤلفاته القصصية والروائية . أثاره حكم الإعدام على أحد الضباط اليهود بفرنسا بعد اتهامه بالتجسس فجعل من هذا الحادث فرصة لبيان الظلم والاضطهاد الذى يتعرض له اليهود فى أوربا والعالم . أصدر سنة 1896م كتابه الشهير [الدولة اليهودية] أوضح فيه نظريته بالنسبة لقيام دولة يهودية موحدة على أساس اقتصادى وسياسى . قام بعقد أول مؤتمر صهيونى دولى سنة 1897م بمدينة بال بسويسرا وذلك من أجل اتخاذ خطوات عملية لقيام الدولة اليهودية . ذهب إلى السلطان عبد الحميد الخليفة العثمانى فى ذلك الوقت يطلب منه السماح لليهود بإقامة وطن قومى لهم فى فلسطين وأغراه بالأموال ولكن السلطان رفض بشدة . أول من نادى بشعار [الروح المعادية للسامية] والذى يستغله اليهود حاليًا لإحباط أى نقد يوجه إليهم . خرجت كل الاتجاهات الصهيونية من تحت عباءته ومن ثنايا خطابه المراوغ. أصيب بمرض جنسى سرى تنقل للاستشفاء منه فى عدة مصحات . كان يجيد الألمانية والمجرية والإنجليزية والفرنسية. لم يكن يعرف شيئًا عن الديانة اليهودية ولا يجيد اللغة العبرية إلا ما اضطر لتعلمه من أجل تأدية الصلاة أمام الحاخامات. كان يرى أنه دزرائيلى يهودى أى يهودى متنصر. كبرى بناته بولين كانت مختلة عقليًّا وطلقت من زوجها وأصبحت صائدة للرجال ومدمنة للمخدرات. ابنه هانز أصيب بخلل نفسى واكتئاب شديد ثم تحول إلى المسيحية وانتحر يوم وفاة أخته.. ابنته الصغرى كانت تتردد على كثير من المستشفيات حتى ماتت. حفيده نيومان كان ضابطًا فى الجيش الإنجليزى ثم مستشارًا اقتصاديًّا فى أمريكا وانتحر بأن ألقى نفسه فى النهر. مات سنة 1904 م فبكاه اليهود من جميع أنحاء العالم وتبعه إلى المقبرة 6 آلاف مشيع فى أكبر جنازة رآها اليهود منذ أكثر من 2000 سنة ودفن بالمقبرة الإسرائيلية بفيينا ثم نقله اليهود إلى فلسطين بناء على وصيته .
|