|
مع أن التوراة بشرت بالنبى محمد e إلا أن اليهود رفضوا الإيمان به وأضمروا له العداء لأنه من نسل إسماعيل وليس من نسل جدهم إسحاق عليهما السلام . أفتوا المشركين من أهل مكة لما سألوهم أنتم أهل الكتاب الأول فأخبرونا : ديننا خير أم دين محمد ؟ قالوا : " لا بل دينكم خير" فأفتوا باطلاً وشهدوا زوراً أن عبادة الأصنام والخوض فى الحرام وقطيعة الأرحام والإفساد فى الأرض خير من التوحيد والتطهر والعدل والإحسان والنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى . كانوا عيوناً لقريش وللفرس والروم ولكافة أعداء الإسلام يمدونهم بالأخبار ويدلونهم على عورات المسلمين كانوا يعينون أعداء الإسلام بالمال والسلاح والرأى ويهيجونهم لحرب المسلمين ويؤلبون عليهم القبائل مثل غطفان وتميم وغيرها . كانوا ينقضون عهودهم مع رسول الله e والمسلمين ، ويحرضون ضده جميع القبائل . كانوا يوقعون العداوة والبغضاء بين المهاجرين والأنصار ،كما فعل شاس بن قيس . كانوا يشككون فى الدعوة كما يشككون فى الداعى e وينقلون الإشاعات عن نسائه وكذا أخبار السوء بين المسلمين . كانوا يشككون فى الأحكام التشريعية . كان لهم فى تحويل القبلة فتنة فى الناس حيث قالوا "ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها " وأثاروا مشكلة المؤمنين الذين ماتوا بأن صلاتهم قد ضاعت فرد عليهم ربنا "وما كان الله ليضيع إيمانكم" بعد هزيمة المشركين فى غزوة بدر قال اليهود للمسلمين :"لو قابلتمونا لعلمتم أنَّا نحن الناس" . دخلت امرأة مسلمة تشترى من سوق يهود بنى قينقاع فراودها اليهود لتكشف وجهها فرفضت فلما جلست بجوار حائط ربط أحد اليهود جلبابها بشوكة دون أن تشعر فلما قامت انكشفت سوأتها فصاحت فجاء أحد المسلمين فقتل اليهودى فاجتمع اليهود على المسلم فقتلوه فأجلاهم النبى e عن المدينة . حاول يهود بنو النضير قتل النبى e بقذف حجر فوقه وهو جالس يفاوضهم فأخبره جبريل فحاصرهم النبي e وأجلاهم عن المدينة . نقض يهود بنى قريظة عهدهم مع النبى e وجمعوا القبائل لحربه فحاصرهم وطلبوا أن يحكِّم فيهم سعد بن معاذ فحكم بأن يذبح رجالهم وتسبى نساؤهم وأطفالهم . سحر النبي e رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا فأتاه جبريل عليه السلام فقال :إن رجلاً من اليهود سحرك وعقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا فأرسل رسول الله e فاستخرجوها فجيء بها فقام رسول الله e كأنما نشط من عقال كانت يهودية تشتم النبي e وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله e دمها . ويهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها لرسول الله e فأخذ رسول الله e الذراع فأكل منها فأخبريه الشاة أنها مسمومة فلم يكمل الأكل . كان غلام يهودي يخدم النبي e فمرض فأتاه النبي e عوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم e فأسلم فخرج النبي e وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار " . وأتى رسول الله e يهود فقال :أخرجوا أعلمكم فقالوا : عبد الله بن صوريا فخلا به رسول الله e فناشده بدينه وما أنعم الله به عليهم وأطعمهم من المن والسلوى وظللهم به من الغمام أتعلمني رسول الله ؟ قال :اللهم نعم وإن القوم ليعرفون ما أعرف وأن صفتك ونعتك لمبين في التوراة ولكنهم حسدوك .قال فما يمنعك أنت : قال: أكره خلاف قومي وعسى أن يتبعوك ويسلموا فأسلم .
|