(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ) مرحباً بكم، فى موقع محمد الحبيب (اللهم صلى وسلم وبارك عليه) ، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع و مفيد ، ونسعد بمشاركتكم معنا وتلقى أى إستفسار أو مشاركة أو ملاحظة علىالبريد الخاص بنا وسجل الزوار ، وفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ)


محاولات فاشلة

  • حاول تيودور هيرتزل مع السلطان عبد الحميد محاولات كثيرة لإقامة وطن لليهود فى فلسطين ، وفى رسالة أرسلها هيرتزل إلى الخليفة يقول أيضًا: "لست أعلم إذا كان يحق لى أن أذكر موضوعًا آخر وأنا أذكره بتردد راغبًا فى عدم إزعاج جلالتكم بأى طريقة كانت، جاء أحدهم يخبرنى أنه يوجد كاتب فى باريس اسمه (أحمد رضا) عرف بهجماته على الحكومة والإمبراطورية وقد علمت بوجود سبيل لتوقف هذه الحملات وقد أخذت علمًا بهذا الأمر دون أن ألزم نفسى بأى شكل، لأنه ليس من عملى أن أخوض أمورًا كهذه، أنا الحريص على خدمة جلالتكم المعظمة، فى كل فرصة لن أفعل شيئًا بدون أمر، بل إنى لن أرى الرجل بدون تفويض ، لكن إذا ارتأت جلالتكم سأقوم بالأمر، وطبيعى أنى لن أطلب مقابل إيقاف هذه الحملات تعويضًا إلا كلمة ثناء من جلالتكم وهى عندى أعظم تعويض "وهذا هو أسلوب المداهنة والخداع اليهودى وربما كان هيرتزل هو الذى شجع الصحفى على هجومه على السلطان حتى يتخذ منه ذريعة لعرض خدماته عليه وبعد عرض الخدمات المالية والصحفية يعرض خدمات من نوع آخر وهى إنشاء جامعة يهودية فى فلسطين وقد أرسل رسالة إلى السلطان يقول فيها: "إنى أدرك الصعوبة التى تواجه حكومتكم بسبب ذهاب شبان تركيا لتلقى العلم فى الخارج ، وما يتعرض له هؤلاء الشبان من ضياع خاصة فى تأثرهم بالأفكار الثورية، لذا أعرض على سيادتكم أن يقيم اليهود جامعة فى القدس حتى لا يضطر الطلاب إلى الذهاب إلى الخارج"، وعرضت كل هذه الخدمات على السلطان، المالية منها والصحفية والأمنية والجامعية عن طريق المستشار (الجاسوس) نيولنسكى ، ولكن الخليفة المسلم رفض كل هذه العروض والمساعدات ، وقال السلطان عبد الحميد (عليه رحمة الله) ما نصه: " لا أقدر أن أبيع ولو قدمًا واحدة من البلاد، لأنها ليست لى بل لشعبى ، لقد حصل شعبى على هذه الامبراطورية بإراقة دمائهم وقد غذوها فيما بعد بدمائهم وسوف نحميها بدمائنا قبل أن نسمح لأحد باغتصابها منا لقد حاربت كتيبتنا فى سوريا وفى فلسطين، وقتل رجالنا الواحد بعد الآخر فى بلقنة، لأن أحدًا لم يرض بالتسليم، وفضلوا أن يموتوا فى ساحة القتال،لا أستطيع أبدًا أن أعطى أحدًا أى جزء منها، ليحتفظ اليهود ببلايينهم، فإذا قسمت الإمبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين بدون مقابل، إنما لن تقسم إلا على جثثنا ولن أقبل بتشريحنا لأى غرض كان".