|
ÔóåúÑõ ÑóãóÖóÇäó
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى
لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ
فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ
مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ
الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ
اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
ها قد أظلنا شهر
رمضان المبارك الطيب
الحبيب الى قلوبنا ففيه نزل القرآن على قلب سيدنا ونبينا محمد صلى
الله عليه وسلم فكم لهذا الشهر الكريم من إجلالاً ومكانه طيبة فى
قلوبنا جميعاً نحن المسلمون فهو شهر الرحمة والغفران كما أخبرنا
عنه حضرة الحÜÜÜبيب - صــلÜى الله عليـــه وســـلÜÜÜم
-(
أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتقاً من النار )
ولهذا
فاليعمل العاملون فيجب أن نستقبله بعزيمة قوية وإصراراً على الطاعة
والعبادة فهو موسم الحسنات وملتقى العبادات فهنيئاً لمن وفقه ربه
للتقرب منه سبحانه فى ذلك الشهر الكريم ففيه
سيل من الرحمات من رب العباد فالصيام يسمو
بالنفس المؤمنة ويرقى بها حتى تربى على الطاعة والصبر عليها ففيه
تشبه بالملائكة فيصوم القلب عن الشهوات وتصوم الجوارح عن ارتكاب
المنكرات ويصوم اللسان عن انتهاك الحرمات فهو صيامًُ عن كل ما يغضب
الله جل وعلا ، فالصيامُ تربية من الخالق سبحانه حتى يضع حدوداً
للمسلم فلا يتعداها ، وأيضاً تربية للإحساس .. نعم .. فعندما تصوم
البطن عن الطعام يبدأ الإحساس يعمل فيشعر المسلم بأخيه المسلم
المحتاج والجائع وكم يتألم ويعانى من فاقته ، وعندما يصوم القلب
والجوارح عن المعاصى يبدأ الأحساس يعمل أيضاً فيشعر المسلم
بروحانيه وشفافيه وقرب من المولى سبحانه وتعالى وكأنه ملاك فيجد
حلاوة التطهر من شهوات الجسد الفانى وقربه من الله .. ومن ذاق طعم
ذلك الإحساس الرائع فمن الصعب جداً أن يتراجع عن المنزله التى وصل
اليها ويدع جسده يتحكم به فى باقى أيام عمره .
والصيام أيضاً أختبار شامل للمسلم .. فاذا كان
الإنسان الغير مسلم فى الغرب او اوروبا يجرى لنفسه فحص شامل كل ستة
اشهر او اكثر للكشف عن أى مرض يصيبه فيتداركه من قبل ان يتفاقم ..
فها نحن المسلمون ولله الحمد والمنه يظلنا شهراً كريماً مباركاً كل
سنة ليطهر أجسامنا من الأذى وكما اخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم
:
( صوموا تصحوا )
وهذا ما اثبته العلم الحديث وعلى ايدى غير
المسلمين ..
ولم يتوقف أيضاً الفحص الشامل برمضان للمسلم على الناحية الصحية
فقط بل وقد شمل جوانب عديدة منها : الكشف على إرادة المسلم ويكون
عن طريق اختبار بسيط يجريه الصوم من أول يوم فيرى المسلم مدى قدرته
على التغلب على نفسه السوء وشيطانه وشهواته واذا وجد بعض الضعف فى
الارادة فيجد الصوم له خير معين على تربية الارادة وكما اخبرنا
الحبيب صلى الله عليه وسلم :
( يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر
وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه لو وجاء
) اى ان الصوم يحفظه ويقوى ارادته بالصبر .
وأيضاً الصوم يجرى الكشف عن خبايا النفس وشهواتها وهل لها الغلبة
على الروح أم لا .. ووقتها يدرك كل مسلم منا نقاط الضعف فيقويها
بالاصرار على الطاعة والثبات عليها وكأن لسان حال المسلم يقول
لنفسه السوء لن ادعك تنتصرين علي وتهوين بى الى الأرض من بعد ما
عرفت روحى التحليق فى السماء .
|